زبير بن بكار
338
الأخبار الموفقيات
اليه في شهر رمضان الا العجائز ، وانّ امرأة جاءت إلى المسجد تريد أن تدخل بين العجائز ففطن لها شرطيّ فأخرجها وضربها ضربا وجيعا ، وخرق طيلسانا كان عليها لزوجها لبسته سرا منه ، فانصرفت وهي أخزى من التي باعت قميصها واشترت به هرة ، فلما أصبحت جاءت إلى حوّاء في المدينة ، وأعطته درهما ، وقالت له : أطلب لي عشر عقارب حريّات سموميات « 1 » ، والحريات هي أخبث ما تكون من العقارب ، فجعلتها في درج ، وذرّت عليها ذريرة ممسكة ، فلما كان الليل جاءت إلى ذلك الباب بعينه ، وقد عرفت الرجل فدنت منه ، وقالت : يا أخي ، هذا المجمر جئتك به فخذه فدخّن « 2 » به لهذا العيد ، واتركني حتى أدخل وأصلّي هذه الليلة العظيمة ، يأجرك اللّه - جل ثناؤه - فأخذ الدرج منها ، وأدخلها ، ودسّه في حجرته ، ثم أعجله الطمع حتى يعلم ما فيه ، وفتح الدرج ، فذهب ليشمّ ما فيه ، فضرب بعض العقارب أنفه ضربة ، فطار من عينيه مثل ( 110 ظ / ) النار ، وسقط ، وانتثرت على جسده فليس منهن الّا وقد لسعته مرات ، وصاح : الموت ، أدركوني . فابتدره الناس ، فإذا جسده ينتغش عقارب . وبلغ الحسن بن زيد خبره . فقال : ما قصتك ؟ فلم يقدر على الكلام . فلما أفاق سأله ، فأراد كتمان الخبر ، فقال : لن ينجيك مني الّا الصدق . فأخبره فضحك ، وقال : لو علمت أين هذه المرأة لأمرت لها بألف درهم ، وجدتها واللّه - حرّة ، وامر له بصلة . [ مزيد يخاصم امرأته امام القاضي ] 189 - * حدثني الزبير قال :
--> ( 1 ) في ب : مسمومات . ( 2 ) في ب : فتدخن .